الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

217

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

وقد جمع ذلك شيخنا المتولي فقال : معصيت الرسول ثمّ فطرت * قرّت عين وبقيت ابنت شجرة الدخان ثم كلمت * الأعراف جنّت التي في وقعت وأما القسم الذي اختلفوا في قراءته بالإفراد والجمع فهو اثنا عشر موضعا منها قوله : « كلمات » في أربعة مواضع : أوّلها : بالأنعام و ( وتمّت كلمات ربّك صدقا وعدلا ) [ الآية 115 ] قرأها بالجمع نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ، وقرأها الكوفيون ويعقوب بالإفراد . وثانيها : الأولى بيونس ( كذلك حقّت كلمت ربّك على الّذين فسقوا ) [ الآية 33 ] . وثالثها : الثانية بها [ يونس ] إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ( 96 ) [ الآية 96 ] . ورابعها : التي بغافر : ( وكذلك حقّت كلمات ربّك على الّذين كفروا ) [ الآية 6 ] قرأهن البصريان وابن كثير والكوفيون بالإفراد ، وقرأهنّ الباقون بالجمع . واتفقت المصاحف على كتب أولى يونس بالتاء المجرورة ، واختلفت في الثانية وحرف غافر ؛ فرسما في المدني والشامي بالتاء ، وفي العراقي بالهاء ، وقطع ابن الجزري وغيره بأنهما بالتاء ، وعلى ذلك شرّاح الجزرية . ثم إنك إذا نظرت لرسمهما هاء جاز لك الوقف عليهما بها لمن قرأهما بالإفراد ، وإذا نظرت لرسمهما تاء أجريتهما كنظائرهما . والخامس : آياتٌ لِلسَّائِلِينَ [ الآية 7 ] بيوسف ، قرأها ابن كثير بالإفراد ، والباقون بالجمع . والسادس والسابع : غَيابَتِ الْجُبِّ [ الآية 10 ] معا بيوسف ؛ قرأهما المدنيان بالجمع ، والباقون بالإفراد . والثامن : آياتٌ مِنْ رَبِّهِ [ الآية 50 ] بالعنكبوت ، قرأها ابن كثير وشعبة وحمزة والكسائي وخلف بالإفراد ، وقرأها الباقون بالجمع . والتاسع : فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ [ الآية 37 ] بسبإ قرأها حمزة بالإفراد ، والباقون بالجمع . والعاشر : ( فهم على بيّنت منه ) [ الآية 40 ] بفاطر ، قرأه ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وحفص وحمزة وخلف بالإفراد ، وقرأه الباقون بالجمع .